يزيد بن محمد الأزدي
149
تاريخ الموصل
محمد بن سليمان بن الحارث ، أبو بكر الواسطي ، المعروف بالباغندى : حدث عن محمد بن عبد الله الأنصاري ، وأبى نعيم ، وقبيصة ، وغيرهم . روى عنه القاضي المحاملي ، وأبو عمرو بن السماك ، وأحمد بن سليمان النجاد ، وغيرهم ، وكان أبو داود السجستاني يسأل الباغندي عن الحديث . محمد بن غالب بن حرب ، أبو جعفر الضبي التمار ، المعروف بتمتام : ولد سنة ثلاث وتسعين ومائة ، وسكن بغداد فحدث بها عن عفان ، والقعنبي ، وقبيصة في خلق كثير ، وكان صدوقا حافظا ، قال الدارقطني : هو ثقة مأمون ، إلا أنه كان يخطئ . يحيى بن المختار بن منصور بن إسماعيل بن زكريا النيسابوري : سكن بغداد ، وحدث بها عن جماعة ، روى عنه ابن مخلد ، وابن المنادى ، وكان صدوقا « 1 » . ودخلت سنة أربع وثمانين ومائتين وفيها قدم المعتضد برأس ابن هرثمة ، فنصب يوما ببغداد . وفيها كانت وقعة بين عيسى النوشرى المعتضدى ، وبين بكر بن عبد العزيز بن أبي دلف ، وكان قد أظهر العصيان ، فهزمه النوشرى بقرب أصبهان ، واستباح عسكره . وفي ربيع الأول ولى القضاء أبو عمر محمد بن يوسف على مدينة المنصور . وفيها بعث عمرو بن الليث بألف ألف درهم لتنفق على إصلاح درب مكة من العراق . وفيها عزم المعتضد على لعن معاوية على المنابر ، فخوفه عبيد الله الوزير اضطراب العامة ، فلم يلتفت ، وتقدم إلى العامة بلزوم أشغالهم وترك الاجتماع ، ومنع القصاص من القعود في الأماكن ، ومنع من اجتماع الخلق في الجوامع ، وكتب المعتضد كتابا في ذلك . واجتمع الناس يوم الجمعة بناء على أن الخطيب يقرؤه ، فما قرأه ، وكان من إنشاء الوزير عبيد الله ، وفيه : « وقد انتهى إلى أمير المؤمنين ما عليه جماعة من العامة من شبهة قد دخلتهم في أديانهم ، على غير معرفة ولا روية ، خالفوا السنن ، وقلدوا فيها أئمة الضلالة ، ومالوا إلى الأهواء ، وقد قال الله تعالى : وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللَّهِ [ القصص : 50 ] خروجا عن الجماعة ، ومسارعة إلى الفتنة ، وإظهارا لموالاة من قطع الله عنه الموالاة ، وبتر منه العصمة ، وأخرجه من الملة ؛ قال الله تعالى : وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ [ الإسراء : 60 ] ، وإنما أراد بنى أمية الملعونين على لسان نبيه ، وهم كانوا أشد عداوة له من جميع الكفار ، ولم يرفع الكفار راية يوم بدر وأحد والخندق إلا وأبو سفيان
--> ( 1 ) ينظر : المنتظم ( 12 / 369 ) .